علي بن يوسف القفطي
302
إنباه الرواة على أنباه النحاة
كأنّ الليل منفيّ طريد * كأنّ النّسر مكسور الجناح ( 1 ) خلوت ببيت بثّى فيه أشكو * إلى من لا يبلَّغنى اقتراحى وكيف أكفّ عن نزوات دهري * وقد هبّت رياح الارتياح وإنّ بعيد ما أرجو قريب * سيأتي في غدوّى أو رواحى 169 - جعفر بن محمد بن مكي بن أبي طالب بن محمد بن مختار القيسيّ اللغويّ ( 2 ) من أهل قرطبة . وجدّه مكيّ بن أبي طالب القيروانيّ ، المقرئ المصنّف المذكور . كان جعفر عالما بالأدب واللغات ، ذاكرا لها ، متقنا لما قيّده منها ، ضابطا لما جمعه من ذلك ، وعنى به عناية تامة ، وجمع من ذلك كتبا كثيرة ، وهو من بيت علم ونباهة . ولد بعد الخمسين والأربعمائة بيسير ، وتوفّى - رحمه اللَّه - ليلة الخميس ، ودفن بعد صلاة العصر من يوم الجمعة لتسع بقين من محرّم سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ، ودفن بالرّبض ( 3 ) .
--> ( 1 ) رواية الصفديّ في الوافي : كأنّ الليل منفيّ طريد * كأنّ الليل بات صريع راح كأن بنات نعش متن حزنا * كأن النسر مكسور الجناح ( 2 ) . ترجمته في بغية الوعاة 212 ، والصلة لابن بشكوال 1 : 131 ، وتلخيص ابن مكتوم 47 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 288 ، والوافي بالوفيات ج 3 مجلد 2 : 272 . ( 3 ) قال ياقوت : الربض ، بالتحريك : ما حول بناء المدينة من الخارج ، والأرابض كثيرة جدا ، وقلّ أن تخلو مدينة من ربض . ثم ذكر « ربض قرطبة » ، وقال عنه : إنه محلة بها . معجم البلدان ( 4 : 222 ) .